غازي عناية

119

أسباب النزول القرآني

في دبرها ، فأنكر الناس عليه ذلك فأنزلت : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ الآية . وأخرج أبو داود ، والحاكم أبو عبد اللّه في صحيحه عن محمد بن عبد السلام عن إسحاق بن إبراهيم عن المحاربي عن محمد بن إسحاق عن أبان بن مسلم عن مجاهد قال : « عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية منه ، فأسأله عنها حتى انتهى إلى هذه الآية : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، فقال ابن عباس : إن هذا الحي من قريش كانوا يتزوجون النساء ، ويتلذذون بهن مقبلات ، ومدبرات ، فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار ، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة ، فأنكرن ذلك ، وقلن : هذا شيء لم نكن نؤتى عليه ، فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال : إن شئت مقبلة ، وإن شئت مدبرة ، وإن شئت باركة ، وإنما يعنى بذلك موضع الولد للحرث : يقول : « ائت الحارث حيث شئت » . الآية : 224 . قوله تعالى : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت في عبد اللّه بن رواحه ينهاه عن قطيعة ختنه بشر بن النعمان ، وذلك أن ابن رواحه حلف الّا يدخل عليه أبدا ، ولا يكلمه ، ولا يصلح بينه ، وبين امرأته ، ويقول : قد حلفت باللّه أن لا أفعل ، ولا يحلّ إلّا أن أبرّ في يميني ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية